كيف تعرف أن تطبيقًا ما غير آمن قبل تثبيته؟
أصبح تثبيت التطبيقات على الهاتف أمرًا يوميًا، سواء لتحرير الصور، مشاهدة الفيديوهات، التسوق، التواصل الاجتماعي أو حتى إنجاز الأعمال والدراسة. ومع كثرة التطبيقات المتاحة على متاجر الهواتف، قد يبدو من السهل تحميل أي تطبيق يلفت انتباهك، خصوصًا عندما يقدم وظائف جذابة أو يعدك بمميزات مجانية.
لكن المشكلة أن ليس كل تطبيق متاح للتحميل آمنًا بالضرورة. فقد تكون بعض التطبيقات مصممة لجمع بياناتك، أو عرض إعلانات مزعجة، أو استغلال صلاحيات الهاتف بطريقة غير مناسبة، وفي حالات أخطر قد تحتوي على برمجيات خبيثة تهدد خصوصيتك وملفاتك وحساباتك.
والخبر الجيد هو أنك تستطيع اكتشاف الكثير من علامات الخطر قبل تثبيت التطبيق. وفي هذا المقال، سنتعرف على أهم المؤشرات التي يجب الانتباه إليها حتى تقلل من احتمالية تثبيت تطبيق ضار على هاتفك :
- تحقق من اسم المطور قبل كل شيء.
- عدد التحميلات وحده لا يكفي.
- اقرأ المراجعات السلبية بذكاء.
- انتبه إلى الصلاحيات التي يطلبها التطبيق.
- افحص سياسة الخصوصية.
- لا تنخدع بالوعود المبالغ فيها.
- راقب تاريخ آخر تحديث.
- تجنب التطبيقات من المصادر المجهولة.
- تحقق من وجود أخطاء غريبة في صفحة التطبيق.
- لا تعتمد على اسم التطبيق أو شعاره فقط.
- انتبه إلى التطبيقات التي تطلب تعطيل ميزات الحماية.
- ماذا تفعل إذا شككت في تطبيق قبل تثبيته؟.
تحقق من اسم المطور قبل كل شيء
من أول الأشياء التي يجب النظر إليها عند تحميل أي تطبيق هو اسم المطور أو الشركة التي تقف وراءه. لا يكفي أن يكون اسم التطبيق مشهورًا أو أن يحمل شعارًا مشابهًا لتطبيق معروف.
أحيانًا تظهر تطبيقات تنتحل أسماء أو أشكال تطبيقات شهيرة بهدف خداع المستخدم. لذلك، إذا كنت تبحث عن تطبيق تابع لشركة معروفة، تأكد من أن اسم المطور يتطابق مع الشركة الرسمية أو الجهة المعروفة بتطوير التطبيق.
كما يُفضل زيارة الموقع الرسمي للشركة والتحقق مما إذا كانت تشير إلى التطبيق نفسه ومتجر التحميل الخاص به. هذه الخطوة البسيطة يمكن أن تساعدك على اكتشاف العديد من التطبيقات المقلدة.
عدد التحميلات وحده لا يكفي
قد تعتقد أن التطبيق الذي حصل على ملايين التحميلات آمن بشكل مؤكد، لكن عدد التنزيلات ليس ضمانًا مطلقًا للأمان.
الأفضل أن تنظر إلى مجموعة من المؤشرات معًا، مثل تقييم التطبيق، عمره في المتجر، اسم المطور، عدد المراجعات وطبيعة التحديثات التي يحصل عليها.
كما أن وجود عدد ضخم من التنزيلات مع تقييم منخفض جدًا أو مراجعات سلبية متكررة يجب أن يدفعك إلى التوقف والتفكير قبل التثبيت.
اقرأ المراجعات السلبية بذكاء
المراجعات من أهم الأدوات التي يمكن أن تساعدك في تقييم التطبيق. لا تكتفِ بالنظر إلى متوسط النجوم؛ افتح المراجعات واقرأ بعض التعليقات الحديثة.
ابحث عن شكاوى متكررة مثل:
- ظهور إعلانات بشكل مبالغ فيه.
- استنزاف البطارية بسرعة.
- ارتفاع استهلاك الإنترنت.
- ظهور نوافذ غريبة بعد تثبيت التطبيق.
- طلب صلاحيات غير مفهومة.
- صعوبة حذف التطبيق.
- إعادة توجيه المستخدم إلى مواقع مجهولة.
- توقف الهاتف أو حدوث بطء غير معتاد.
وجود شكوى واحدة لا يعني بالضرورة أن التطبيق خبيث، فقد تكون المشكلة مرتبطة بجهاز أو إصدار معين. لكن تكرار المشكلة نفسها من عدد كبير من المستخدمين يعتبر علامة تستحق الانتباه.
انتبه إلى الصلاحيات التي يطلبها التطبيق
من أقوى العلامات التي يمكن استخدامها لتقييم التطبيق هي الصلاحيات التي يطلبها.
اسأل نفسك: هل الصلاحية المطلوبة ضرورية فعلًا للوظيفة التي يقدمها التطبيق؟
على سبيل المثال، تطبيق آلة حاسبة بسيط لا يحتاج عادةً إلى الوصول إلى جهات الاتصال أو الرسائل النصية أو الميكروفون. وتطبيق لتحرير الصور قد يحتاج إلى الوصول إلى الصور، لكن طلبه لصلاحيات لا علاقة لها بوظيفته الأساسية يستحق التحقق.
كلما زادت الصلاحيات الحساسة التي يطلبها التطبيق دون سبب واضح، زادت الحاجة إلى الحذر.
ولا تنسَ أن بعض التطبيقات قد تغير سلوكها مع مرور الوقت، لذلك من المفيد مراجعة الصلاحيات بعد التحديثات المهمة أيضًا.
افحص سياسة الخصوصية
قد تبدو سياسة الخصوصية طويلة ومملة، لكن قراءة النقاط الأساسية منها يمكن أن تعطيك فكرة مهمة عن طريقة تعامل التطبيق مع بياناتك.
حاول معرفة نوع المعلومات التي يجمعها التطبيق، ولماذا يجمعها، وما إذا كانت البيانات تُشارك مع جهات أخرى.
من المعلومات التي تستحق الانتباه: الموقع الجغرافي، جهات الاتصال، الصور، سجل الاستخدام، معرفات الجهاز والمعلومات المتعلقة بالنشاط داخل التطبيق.
لا يعني جمع البيانات تلقائيًا أن التطبيق ضار، فالكثير من التطبيقات تحتاج إلى بعض المعلومات حتى تعمل. لكن كلما كان جمع البيانات أكبر من حاجة التطبيق الفعلية، كان من الأفضل طرح المزيد من الأسئلة قبل استخدامه.
لا تنخدع بالوعود المبالغ فيها
من العلامات التي يجب أن تجعلك حذرًا العروض غير المنطقية أو الوعود المبالغ فيها.
مثلًا، إذا وجدت تطبيقًا يدعي أنه يستطيع زيادة سرعة الإنترنت بشكل سحري، أو مضاعفة عمر البطارية بشكل كبير، أو توفير خدمة مدفوعة مجانًا دون تفسير منطقي، فمن الأفضل التعامل معه بحذر.
التطبيقات الخبيثة تعتمد أحيانًا على الفضول والرغبة في الحصول على شيء مجاني أو ميزة خارقة لإقناع المستخدم بالتثبيت.
قبل تحميل أي تطبيق، اسأل نفسك: هل ما يعدني به التطبيق منطقي وقابل للتنفيذ تقنيًا؟
راقب تاريخ آخر تحديث
التطبيق الذي لم يحصل على تحديثات منذ فترة طويلة قد يكون أكثر عرضة للمشكلات الأمنية، خصوصًا إذا كان يتعامل مع معلومات حساسة أو يتصل بالإنترنت باستمرار.
التحديثات لا تعني فقط إضافة ميزات جديدة؛ فهي قد تتضمن إصلاحات للثغرات الأمنية وتحسينات في حماية البيانات والتوافق مع إصدارات أنظمة التشغيل الحديثة.
لذلك، تحقق من تاريخ آخر تحديث قبل التثبيت، خصوصًا إذا كان التطبيق يتعامل مع الحسابات أو الملفات الشخصية أو البيانات المالية.
تجنب التطبيقات من المصادر المجهولة
من أكثر الطرق التي يمكن أن تقلل بها خطر الإصابة بالبرمجيات الخبيثة هي تجنب تثبيت التطبيقات من مواقع غير موثوقة.
قد تجد على الإنترنت ملفات APK أو روابط تعدك بنسخة "مدفوعة مجانًا" أو نسخة تحتوي على ميزات إضافية. المشكلة أن الملف قد يكون معدلًا ويحتوي على تعليمات أو برمجيات غير مرغوبة.
حتى إذا كان التطبيق نفسه معروفًا، فإن الحصول عليه من مصدر غير رسمي قد يغير مستوى المخاطرة بشكل كبير.
لذلك، عندما يكون التطبيق متاحًا من متجر رسمي وموثوق، فمن الأفضل استخدام المصدر الرسمي بدلًا من تحميل نسخة مجهولة من الإنترنت.
تحقق من وجود أخطاء غريبة في صفحة التطبيق
قد تبدو هذه العلامة بسيطة، لكنها مفيدة. إذا كانت صفحة التطبيق تحتوي على وصف ركيك جدًا، أو أخطاء لغوية كثيرة، أو صورًا لا تتطابق مع وظيفة التطبيق، أو معلومات غامضة عن المطور، فهذه مؤشرات تدعو إلى مزيد من الحذر.
لا تعني الأخطاء اللغوية وحدها أن التطبيق ضار، لكنها عندما تجتمع مع مؤشرات أخرى، مثل المطور المجهول والمراجعات السلبية والصلاحيات الغريبة، تصبح الصورة أكثر إثارة للقلق.
لا تعتمد على اسم التطبيق أو شعاره فقط
يمكن للمطورين إنشاء تطبيق يحمل اسمًا قريبًا جدًا من اسم تطبيق مشهور، مع استخدام شعار مشابه لجذب المستخدم.
لهذا السبب، لا تقم بتحميل التطبيق لمجرد أن أيقونته تبدو مألوفة.
تحقق من اسم المطور، عدد التنزيلات، التقييمات، المراجعات، الوصف، تاريخ التحديث والصلاحيات. جمع هذه المعلومات معًا أفضل بكثير من الاعتماد على عنصر واحد.
انتبه إلى التطبيقات التي تطلب تعطيل ميزات الحماية
إذا طلب منك تطبيق غير معروف تعطيل إحدى ميزات الحماية في الهاتف أو السماح بإعدادات غير معتادة حتى تتمكن من تثبيته أو تشغيله، فهذه علامة قوية تستحق التوقف عندها.
أنظمة التشغيل الحديثة تحتوي على طبقات حماية متعددة، وظهور طلب غير متوقع لتجاوزها قد يعني أن التطبيق يحتاج إلى صلاحيات استثنائية.
لا توافق على هذه الطلبات بشكل تلقائي، وابحث أولًا عن سببها ومصدر التطبيق.
ماذا تفعل إذا شككت في تطبيق قبل تثبيته؟
إذا شعرت أن تطبيقًا ما غير موثوق، فلا داعي للمغامرة. ابحث عن تطبيق بديل من مطور معروف، وراجع الموقع الرسمي للخدمة التي تبحث عنها، واقرأ تقييمات المستخدمين من مصادر متعددة.
ومن الأفضل أيضًا استخدام أدوات الحماية المدمجة في نظام الهاتف، والحفاظ على نظام التشغيل والتطبيقات محدثة باستمرار.
إذا كان التطبيق يقدم وظيفة بسيطة، فلا يوجد سبب مقنع للمجازفة بتثبيت تطبيق مجهول بينما توجد عشرات البدائل الموثوقة.
علامات سريعة تكشف التطبيق المشبوه
قبل الضغط على زر التثبيت، مرر على هذه القائمة السريعة:
- اسم المطور مجهول؟ تحقق منه أولًا.
- الصلاحيات لا علاقة لها بوظيفة التطبيق؟ كن حذرًا.
- المراجعات تحتوي على شكاوى متكررة؟ ابحث عن بديل.
- التطبيق يعدك بأشياء غير منطقية؟ لا تثق بالوعود المبالغ فيها.
- لم يحصل على تحديثات منذ فترة طويلة؟ تحقق من السبب.
- مصدر التحميل غير رسمي؟ الأفضل تجنبه.
- يطلب تعطيل ميزات الحماية؟ توقف وابحث قبل المتابعة.
- هناك نسخة رسمية من شركة معروفة؟ اخترها بدل النسخ المجهولة.
حماية الهاتف من التطبيقات الخبيثة لا تبدأ بعد حدوث المشكلة، بل تبدأ قبل الضغط على زر التثبيت. ومع أن متاجر التطبيقات تطبق أنظمة فحص وحماية، فإن المستخدم يظل جزءًا مهمًا من عملية الأمان.
لا تعتمد على اسم التطبيق أو عدد التحميلات وحدهما. افحص المطور، اقرأ المراجعات، راقب الصلاحيات، تحقق من تاريخ التحديث، اقرأ سياسة الخصوصية، وتجنب الملفات والتطبيقات القادمة من مصادر مجهولة.
والأهم من ذلك كله هو عدم الاستعجال. إذا شعرت أن هناك شيئًا غير طبيعي في التطبيق، فمن الأفضل أن تبحث عنه أكثر أو تختار بديلًا موثوقًا. دقيقة واحدة من التحقق قبل التثبيت قد توفر عليك ساعات أو أيامًا من محاولة إصلاح هاتف مصاب أو استعادة حسابات وبيانات شخصية.
في عالم تزداد فيه التطبيقات والخدمات الرقمية يومًا بعد يوم، أصبح الوعي الرقمي خط الدفاع الأول. لذلك اجعل فحص التطبيق قبل تثبيته عادة ثابتة، وتعامل مع كل تطبيق جديد باعتباره شيئًا يحتاج إلى التحقق، وليس مجرد زر تضغط عليه ثم تنسى أمره.
